محمد بن زكريا الرازي

297

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

مصاحبا للمائية ، ويندفع البول فهذا تقرير الرسوب المعدي . واما الفرق المطلوب لمعرفة وكيفية الاستدلال به « 1 » على مدلوله فبينه بعد ما يجمع بينه وبين تسميته في التبوال ووجه الجمع « 2 » انهما يجتمعان في الحقيقة ويفترقان بمدلولهما ، وبالدليل عليهما . اما الفرق بمدلولهما فقد علم ، اما بالدليل عليهما فهو ان « 3 » الرسوب المعدي يكون غليظا ، يكون البول شبيها ببول الحمير ، وليس له اشفاف . وإذا حرّك كدر الرسوب « 4 » من غير أن ينتشر فيه ونماذج اجزاؤه . لكن ينقطع ثم يسرع « 5 » رسوبه متى أمسك عن تحريكه ، وبالجملة أشبه شيء بطبعه صفو الكيلوس ، وبرسوب ماء الشعير ، اما الرسوب الدال على هضم العروق ، فيكون لطيفا متصلا شفافا ، فإذا حرك كله انتشر كله في البول حتى تمازج اجزاؤه « 6 » ومع ذلك لا يمنع نفوذ البصر فيه . العاشر : ما الفرق بين الرسوب السويقي « 7 » الحادث عن الاحتراق وبين الكائن للذبول ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة ، وافترقا بمدلولهما . وبكيفية الاستدلال بهما ، وذلك ان الرسوب ان كان ابيض ،

--> ( 1 و 2 و 3 ) في ط : ناقصة . ( 4 ) في و : البدل . ( 5 ) في ط : يسوع . ( 6 ) في ط : ناقصة . ( 7 ) السويق : طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير ؛ سمي بذلك لانسياقه في الحلق .